بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس 6 · صفحة 403 من 1014

صفحة

و خامسها أن يكون المعنى إلا أن يشاء الله أن يردكم إلى الحق فنكون جميعا على ملة واحدة غير مختلفة لأنه لما قال تعالى حاكيا عنهم‏ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا كان معناه أو لتكونن على ملة واحدة غير مختلفة فحسن أن يقول من بعد إلا أن يشاء الله أن يجمعكم معنا على ملة واحدة فإن قيل الاستثناء بالمشية إنما كان بعد قوله و ما يكون لنا أن نعود فيها فكأنه قال ليس نعود فيها إلا أن يشاء الله فكيف يصح هذا الجواب قلنا هو كذلك إلا أنه لما كان معنى أن نعود فيها هو أن تصير ملتنا واحدة غير


____________


الافعال التي كانوا متمسكين بها مع نسخها عنهم و نهيهم عنها و ان كانت ضلالا و كفرا فقد كان يجوز فيما هو مثلها أن يكون ايمانا و هدى، بل فيها أنفسها قد كان يجوز ذلك، و ليس تجرى هذه الافعال مجرى الجهل باللّه تعالى الذي لا يجوز أن يكون إلّا قبيحا، و قد طعن بعضهم على هذا الجواب فقال: كيف يجوز أن يتعبدهم اللّه تعالى بتلك الملّة مع قوله: «قَدِ افْتَرَيْنا عَلَى اللَّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْها»؟ فيقال له: لم ينف عودهم إليها على كل حال، و انما نفى العود إليها مع كونها منسوخة منهيا عنها، و الذي علقه بمشية اللّه تعالى من العود إليها هو بشرط أن يأمر بها و

التالي ص 403/1014 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...