بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس 6 · صفحة 508 من 1014

صفحة

الأول أن القول لما أعرضوا عن الحق و تمكن ذلك في قلوبهم حتى صار كالطبيعة لهم شبه بالوصف الخلقي المجبول عليه.


الثاني أن المراد به تمثيل حال قلوبهم بقلوب البهائم التي خلقها الله تعالى خالية عن الفطن أو قلوب مقدر ختم الله عليها و نظيره سال به الوادي إذا هلك و طارت به العنقاء إذا طالت غيبته.


الثالث أن ذلك في الحقيقة فعل الشيطان أو الكافر لكن لما كان صدوره عنه بإقداره تعالى إياه أسنده إليه إسناد الفعل إلى السبب.


الرابع أن أعراقهم لما رسخت في الكفر و استحكمت بحيث لم يبق طريق إلى تحصيل إيمانهم سوى الإلجاء و القسر ثم لم يقسرهم إبقاء على غرض التكليف عبر عن تركه بالختم فإنه سد لإيمانهم و فيه إشعار على ترامي أمرهم في الغي و تناهي انهماكهم في الضلال و البغي.

التالي ص 508/1014 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...