تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس 6 · صفحة 528 من 1014
صفحة
و كان الله تعالى يلقي عليهم النوم أو يجعل
____________
(1) الذاريات: 13.
(2) الذاريات: 14.
(3) البروج: 10.
(4) التغابن: 15.
(5) التوبة: 126.
176
في قلوبهم أكنة ليقطعهم عن مرادهم و ذلك بعد ما بلغهم ما تقوم به الحجة و تنقطع به المعذرة و بعد ما علم الله تعالى أنهم لا ينتفعون بسماعه و لا يؤمنون به فشبه إلقاء النوم عليهم بجعل الغطاء على قلوبهم و بوقر آذانهم لأن ذلك كان يمنعهم من التدبر كالوقر و الغطاء و هذا معنى قوله تعالى وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً و يحتمل ذلك وجها آخر و هو أنه تعالى يعاقب هؤلاء الكفار الذين علم أنهم لا يؤمنون بعقوبات يجعلها في قلوبهم تكون موانع من أن يفقهوا ما يستمعونه و يحتمل أيضا أن يكون سمى الكفر الذي في قلوبهم كنا تشبيها و مجازا و