تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس 6 · صفحة 540 من 1014
صفحة
أنه تعالى كره الاختلاف و الذهاب عن الدين و نهى عنه و توعد عليه فكيف يجوز أن يكون شائيا له و مجريا بخلق العباد إليه و أما شهادة اللفظ فلأن الرحمة أقرب إلى هذه الكناية من الاختلاف و حمل اللفظ على أقرب المذكورين أولى في لسان العرب فأما ما طعن به السائل من تذكير الكناية فباطل لأن تأنيث الرحمة غير حقيقي و إذا كني عنها بلفظ التذكير كانت الكناية على المعنى لأن معناها هو الفضل و الإنعام كما قالوا سرني كلمتك يريدون سرني كلامك و قال الله تعالى هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي و لم يقل هذه و إنما أراد هذا فضل من ربي و في موضع آخر إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ و لم يقل قريبة.
أقول ثم استشهد (رحمه الله ) لذلك بكثير من الأشعار تركناها حذرا من الإطناب ثم قال و قال زياد الأعجم.