تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس 6 · صفحة 549 من 1014
صفحة
متى خلا من الاستعارة و جرى كله على الحقيقة كان بعيدا من الفصاحة بريئا من البلاغة و كلام الله تعالى أفصح الكلام.
الرابع أن تحمل الآية على التقديم و التأخير فيكون تلخيصها و إذا أمرنا مترفي قرية بالطاعة فعصوا و استحقوا العقاب أردنا إهلاكهم و التقديم و التأخير في الشعر و كلام العرب كثير و مما يمكن أن يكون شاهدا بصحة هذا التأويل من القرآن قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ (1) و الطهارة إنما تجب قبل القيام إلى الصلاة و قوله تعالى وَ إِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ (2) و قيام الطائفة معه يجب أن يكون قبل إقامة الصلاة لأن إقامتها هو الإتيان بجميعها على الكمال فأما قراءة من قرأ بالتشديد فقال أمرنا