بيان قوله ما يقول زرارة في الاستطاعة و قول زرارة فيمن قدر كذا في بعض النسخ فلعل المعنى أن زرارة لا يقول بالاستطاعة بل إنما يقول بها فيمن قدر على الفعل بإذنه و توفيقه تعالى و نحن من القول بالاستطاعة المحضة برآء فكلمة ما نافية و يحتمل أن يكون استفهاما للإنكار و التحقير أي أي شيء قول زرارة فنقول به ثم بين أنه قوله بالاستطاعة فيمن قدر على الفعل و في أكثر النسخ هم قدّر فيحتمل الوجه الثاني و يكون قدّر بضم القاف و تشديد الدال جمع قادر أي يقول هم قادرون بالاستقلال و في بعض النسخ قذر بالذال المعجمة و ربما قرأ قوم زرارة و قد يقرأ هيّم قذر و الهيّم بالكسر الإبل العطاش و أثر التصحيف و التحريف فيه ظاهر.
(1) في الكشّيّ: ما تقول في الاستطاعة، و قول زرارة فيمن قدر.
(2) أقول: حمله الاصحاب و أمثاله ممّا ورد في ذمّ زرارة و نظرائه من أجلاء الاصحاب على التقية حفظا لهم و حقنا لدمائهم، و يدلّ على صحة هذا الحمل ما ورد من الروايات، من الاعتذار عن ذمهم مثل قول الصادق (عليه السلام) لعبد اللّه بن زرارة: أقرئ منى على والدك السلام، و قل له انى انما أعيبك دفاعا منى عنك، فان الناس و العدو يسارعون الى كل من قربناه و حمدنا مكانه لادخال اذى فيمن نحبه و نقربه، و يذمونه لمحبتنا له، و قربه و دنوه منا. و الحديث طويل فليراجعه.