بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السادس 6 · صفحة 7 من 399

صفحة
[صفحة 5]

فَرَائِضِي وَ بِقُدْرَتِي قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي خَلَقْتُكَ سَمِيعاً بَصِيراً أَنَا أَوْلَى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ وَ أَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي لِأَنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ‏ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ‏ قَدْ نَظَمْتُ جَمِيعَ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ‏ (1).


4- ب، قرب الإسناد أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِذَا نَاجَى رَبَّهُ قَالَ يَا رَبِّ قَوِيتُ عَلَى مَعْصِيَتِكَ بِنِعْمَتِكَ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَ إِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ‏ فَقَالَ إِنَّ الْقَدَرِيَّةَ يَحْتَجُّونَ بِأَوَّلِهَا وَ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ أَ لَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ‏ وَ إِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ‏ وَ قَالَ نُوحٌ عَلَى نَبِيِّنَا وَ آلِهِ وَ (عليه السلام)‏ وَ لا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ‏ قَالَ الْأَمْرُ إِلَى اللَّهِ‏ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ.

بيان اعلم أن لفظ القدري يطلق في أخبارنا على الجبري و على التفويضي و

____________


(1) في قرب الإسناد المطبوع: قد نظمت جميع ما تسأل عنه. أقول: أخرجه ثقة الإسلام في كتابه الكافي في باب الجبر و القدر أتم من هذا، و اللفظ هكذا: محمّد بن أبي عبد اللّه و غيره، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: قلت لابى الحسن الرضا (عليه السلام): إن بعض أصحابنا يقول بالجبر، و بعضهم يقول بالاستطاعة، قال: فقال لي: اكتب: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏ قال عليّ بن الحسين: قال اللّه عزّ و جلّ: يا بن آدم بمشيتى كنت أنت الذي تشاء، و بقوتى أديت إلى فرائضى، و بنعمتى قويت على معصيتى، جعلتك سميعا بصيرا، ما أصابك من حسنة فمن اللّه، و ما أصابك من سيئة فمن نفسك، و ذلك أنى أولى بحسناتك منك، و أنت أولى بسيئاتك منى، و ذلك لا اسأل عما أفعل و هم يسألون، قد نظمت لك كل شي‏ء تريد. انتهى. و أخرجه أيضا في باب المشية و الإرادة بصورة أخصر من هذا و يأتي بالاسناد تحت رقم 93 و يأتي أيضا تحت رقم 88 بسند آخر مع اختلاف.

قوله: بقوتى أديت إلى فرائضى اي بقوتى التي أعطيتك و بتوفيقى الذي وفقتك أديت فرائضى، و لو وكلتك إلى نفسك و خذلتك لاسقطتك نفسك إلى هوية الضلال؛ و أدخلتك مداخل السوء و الفحشاء، و ذلك أنى جعلتك سميعا لاستماع ما نطقت به أنبيائى و أدلة رشادى من شرائعى و معالم دينى، و وفقتك للاستماع، و جعلتك بصيرا لتبصر آثار صنعى، و آيات توحيدى و ألوهيتي، فما أصابك من حسنة فمن ناحيتى و من عندي، و لتوفيقى و قوتى، و ما أصابك من سيئة فمن سوء اختيارك، و غواية نفسك، و اغتيال سوء سريرتك.


التالي ص 7/399 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...