بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 114 من 394

صفحة
[صفحة 107]

يَقْدِرُ أَنْ يُبْرِئَ بِالْمُرِّ يَقْدِرُ أَنْ يُبْرِئَ بِالْحُلْوِ ثُمَّ قَالَ إِذَا حُمَّ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْخُذْ إِنَاءً نَظِيفاً فَيَجْعَلَ فِيهِ سُكَّرَةً وَ نِصْفاً ثُمَّ يَقْرَأَ عَلَيْهِ مَا حَضَرَ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ يَضَعَهَا تَحْتَ النُّجُومِ وَ يَجْعَلَ عَلَيْهَا حَدِيدَةً فَإِذَا كَانَ فِي الْغَدَاةِ صَبَّ عَلَيْهِ‏ (1) الْمَاءَ وَ مَرَسَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ شَرِبَهُ فَإِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ زَادَهُ سُكَّرَةً أُخْرَى فَصَارَتْ سُكَّرَتَيْنِ وَ نِصْفاً فَإِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ زَادَهُ سُكَّرَةً أُخْرَى فَصَارَتْ ثَلَاثَ سُكَّرَاتٍ وَ نِصْفاً (2).


بيان يدلّ على أنه كان للسكّر مقدار معين و كأنه الذي يصبّونه في الرجاج و نحوه و ينعقد منه حبّات صغيرة و كبيرة متشابهة و يسمونها في العرف النبات و يحتمل غيره كما سيأتي في بابه إن شاء الله تعالى و قال الجوهري مرست التمر و غيره في الماء إذا نقعته و مرسته بيدك انتهى.


و البسفايج كما ذكره الأطباء عود أغبر إلى السواد و الحمرة اليسيرة دقيق عريض ذو شعب كالدودة الكثيرة الأرجل و في مذاقه حلاوة مع قبض فتسقى المسكر قال بعضهم إنه ينبت على شجرة في الغياض‏ (3) و قيل إنه ينبت على الأحجار حارّ في الثانية يابس إلى الثالثة بالغ في التجفيف يجفف الرطوبات و يسهل منه وزن ثلاثة دراهم من السوداء بلا مغص‏ (4) و بلغما و كيموسا مائيا و نحو ذلك ذكر في القانون.


و قال الغافث من الحشائش الشاكة و له ورق كورق الشهدانج و زهر كالنيلوفر هو المستعمل أو عصارته حار في الأولى يابس في الثانية لطيف قطّاع جلّاء بلا جذب و لا حرارة ظاهرة و فيه قبض يسير و عفوصة و مرارة شديدة كمرارة


____________


(1) فيه: عليها.

(2) روضة الكافي: 265.

(3) الغياض: جمع غيضة، مجتمع الشجر في مغيض الماء، و الاجمة.

(4) المغص. وجع و تقطيع في الامعاء.

التالي ص 114/394 — الأصلية 107 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...