بيان يدلّ على أنه كان للسكّر مقدار معين و كأنه الذي يصبّونه في الرجاج و نحوه و ينعقد منه حبّات صغيرة و كبيرة متشابهة و يسمونها في العرف النبات و يحتمل غيره كما سيأتي في بابه إن شاء الله تعالى و قال الجوهري مرست التمر و غيره في الماء إذا نقعته و مرسته بيدك انتهى.
و البسفايج كما ذكره الأطباء عود أغبر إلى السواد و الحمرة اليسيرة دقيق عريض ذو شعب كالدودة الكثيرة الأرجل و في مذاقه حلاوة مع قبض فتسقى المسكر قال بعضهم إنه ينبت على شجرة في الغياض (3) و قيل إنه ينبت على الأحجار حارّ في الثانية يابس إلى الثالثة بالغ في التجفيف يجفف الرطوبات و يسهل منه وزن ثلاثة دراهم من السوداء بلا مغص (4) و بلغما و كيموسا مائيا و نحو ذلك ذكر في القانون.
و قال الغافث من الحشائش الشاكة و له ورق كورق الشهدانج و زهر كالنيلوفر هو المستعمل أو عصارته حار في الأولى يابس في الثانية لطيف قطّاع جلّاء بلا جذب و لا حرارة ظاهرة و فيه قبض يسير و عفوصة و مرارة شديدة كمرارة
____________
(1) فيه: عليها.
(2) روضة الكافي: 265.
(3) الغياض: جمع غيضة، مجتمع الشجر في مغيض الماء، و الاجمة.