تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 25 من 863
صفحة
و يعلو هذه الطبقة و يغشاها جسم كثيف صاف صلب يشبه صفحة صلبة رقيقة من قرن أبيض و تسمى القرنية غير أنها تتلون بلون الطبقة التي تحتها المسمّاة عنبية كما تلصق وراء جام من زجاج شيئا ذا لون فيميل ذلك المكان من الزجاج إلى لون ذلك الشيء و يعلو هذا و يغشاه لكن لا كله بل إلى موضع سواد العين لحم أبيض دسم مشف مختلط بالعضلات المحركة للعين غليظ ملتحم عليه تسمى بالملتحمة و هو بياض العين و ينشأ من الغشاء الذي على القحف من خارج كما ينشأ القرنية من الطبقة الصلبة و العنبية من الطبقة المشيمية و العنكبوتية من الشبكية و كل يجذب الغذاء من التي هي منشؤها فإنها تتغذى بنصيبها و تؤدي الباقي إليها.
و ألوان العيون باعتبار اختلاف ألوان الطبقة العنبية أربعة كحلاء و زرقاء و شهلاء و شعلاء و سبب الكحل إما قلة الروح و عدم إشراقها على جميع أجزاء العين أو كدورتها و قلة إشراقها على لون العنبية أو صغر الجليدية أو غورها و كونها داخلة جدا فلا يظهر صفاؤها كما ينبغي أو كثرة الرطوبة البيضية أو كدورتها فتستر بريق الجليدية أو شدة سواد العنبية فإذا اجتمعت هذه الأسباب كانت العين شديدة الكحل.