تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 27 من 376
صفحة
[صفحة 26]
بغضاريف و تسمى ضلوع الخلف.
و إنما خلقت لتكون وقاية لما يحيط به من آلات التنفس و أعالي آلات الغذاء و لهذا جعل ما يحيط منها بالعضو الرئيس متصلا بالقص ليكون متحصنا به من جميع جهاته و ما يلي آلات الغذاء جعل كالمحرزة من خلف حيث لا تدركه حراسة البصر و لم يتصل من قدام بل درجت يسيرا يسيرا في الانقطاع و جعل أعلاها أقرب مسافة ما بين أطرافها البارزة و أسفلها أبعد مسافة ليجمع إلى وقاية أعضاء الغذاء من الكبد و الطحال و غير ذلك توسيعا لمكان المعدة فلا ينضغط عند امتلائها من الأغذية و من النفخ.
و هذا هو السبب في تعددها كلها و كونها ذا فرج في الكل مع إعانة ذلك على جذب الهواء الكثير و تخلل العضلات المعينة في أفعال التنفس و غير ذلك.
الفصل الخامس في تشريح الصدر و البطن و ما اشتمل عليه من الأحشاء و اليدين.
أما القص فهو سبعة عظام على عدد أضلاع الصدر متصلة بها و هي عظام هشة (1) موثوقة و قد اتصل بآخرها غضروف عريض يشبه الخنجر يسمى خنجريا و إنما جعلت هشة لتكون أخف و الحركات الخفيفة التي بها أسهل و ليتحلل منها البخار و لا يحتقن فيها و وثاقة مفاصلها لئلا ينضغط عن ضاغط أو مصادم فينضغط القلب و الخنجري جنة لفم المعدة.
و أما الترقوة فعظم موضوع على كل واحد من جانبي أعلى القص فيه طول و انحداب إلى الجانب الوحشي و تقعير إلى الجانب الإنسي يتصل أحد رأسيه بالقس و الآخر برأس الكتف فيرتبط به الكتف و بهما جميعا العضد و رأسه الآخر عريض و ينفذ في مقعره العروق الصاعدة إلى الدماغ و العصب النازل منه و هو وقاية لهما.