بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 314 من 376

صفحة
[صفحة 303]

و أقول إنما أوردت جميع هذه الرسالة في هذا المقام مع أن كثيرا من أجزائها يناسب أبوابا أخرى لكون جميعها بمنزلة خبر واحد فأحببت اجتماعها في مكان واحد و عدم الاعتناء كثيرا بسندها و ذكر الأجزاء بأسانيد أخرى في محالها.


- وَ قَالَ(ص)عَلَيْكُمْ بِالْحَزَازِمَةِ.


كذا في النسخ التي رأينا و لم أر ما يناسبه في روايات الفريقين و كونه من الاحتزام و هو شدّ الوسط بعيد لفظا و معنى و إن كان يناسب التفسير الذي ذكره المستغفريّ.


قال في النهاية فيه نهي أن يصلي الرجل بغير حزام أي من غير أن يشدّ ثوبه عليه لئلا تنكشف عورته‏


- وَ مِنْهُ الْحَدِيثُ‏ نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ حَتَّى يَحْتَزِمَ.


أي يتلبّب بشدّ وسطه و الحديث الآخر أنه أمر بالتحزم في الصلاة انتهى.


و مناسبته للمقام لأنه حمل الخبر على مطلق شد الوسط ففيه مصلحة طبية و إنما فسره بما قال لأن الحزازمة الذين يفعلون ذلك لا هذا الفعل لكن في مجي‏ء الحزازمة بهذا المعنى نظر و قد يقال إنه تصحيف المرازمة بالمهملة أولا ثم المعجمة قال في النهاية فيه إذا أكلتم فرازموا المرازمة الملازمة و المخالطة أراد اخلطوا الأكل بالشكر و قولوا بين اللقم الحمد لله و قيل أراد اخلطوا أكلكم و كلوا لينا مع خشن و سائغا مع جشب.


و قيل المرازمة في الأكل المعاقبة و هو أن تأكل يوما لحما و يوما لبنا و يوما تمرا و يوما خبزا قفارا يقال للإبل إذا رعت يوما خلة و يوما خمصا قد رازمت انتهى.


و قال الأصبهاني في شرح المقامات الحريرية رزمت الشي‏ء أي جمعته‏


- وَ مِنْهُ الْحَدِيثُ‏ إِذَا أَكَلْتُمْ فَرَازِمُوا.


أي اجمعوا بين حمد الله و الأكل و منه المرازمة التي كان(ص)يحبها و هي الجمع بين الخبز و العنب و الائتدام به.


و أقول التفسير لا يناسب هذا و لو فتحنا باب التصحيف يمكن أن يكون تصحيف‏


التالي ص 314/376 — الأصلية 303 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...