بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 349 من 376

صفحة
[صفحة 337]

باردة يابسة و الفصل أيضا كذلك و لذا يكثر فيه حدوث الأمراض السوداوية.


و الحولي ما أتى عليه حول من ذي حافر و غيره و تتنفس أي تشرع في الهبوب و المزّ بالضم بين الحامض و الحلو و لعل المراد بالتوابل هنا الأدوية الحارة و يحتمل شمولها لغيرها مما يمزج باللحم من الحمص و الماش و العدس و أشباهها و في القاموس التابل كصاحب و هاجر و جوهر أبزار الطعام و الجمع توابل انتهى.


فيه يقطع المطر إما مطلقا أو ينقلب بالثلج و يؤيد الأخير أن في أكثر النسخ المطر الوسمي و في القاموس الوسمي مطر الربيع الأول انتهى و يحتمل أن يكون المعنى الأمطار الدفعية الكبيرة القطر و لعل المراد بالبقول الحارة منها لأن ما ذكره على التشبيه كلها حارة و يحتمل التعميم.


و العواصف الرياح القوية الشديدة و الحارة بالقوة هي التي حرارتها بحسب المزاج كالعسل و الظاهر أن المراد بالبارد أيضا أعم من البارد بالقوة و بالفعل بقرينة المقابلة تقوى فيه غلبة البلغم لأنه بارد رطب و الفصل أيضا كذلك.


و التجرع شرب الشي‏ء جرعة جرعة بالتدريج و تجرع الماء الحار يرقق البلغم و يذيبه و كذا دخول الحمام يلطف البلغم و يحلله.


و الخيري هو الذي يقال له بالفارسية شب‏بو و له أنواع من ألوان مختلفة.


و يحذر فيه الحلق في بعض النسخ الحلو (1) و هو مخالف لقول الأطباء بل الأول أيضا و لذا حمله بعضهم على الحلق في موضع تؤثر برودة الهواء في الرأس و يصير سببا للزكام و هو خطأ لأنه قد جرب أصحاب الزكام أن ترك حلق كل الرأس أو وسطه في الشتاء ينفعهم لعدم انصبابه على العين و الأسنان و الصدر.


من الزبيب المنقى أي الذي أخرج حبه و الرطل مائة و ثلاثون درهما و الدرهم نصف المثقال الصيرفي و ربع عشره في غمره أي في مقدار من الماء يغمره‏


____________


(1) الخلوة (خ).

التالي ص 349/376 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...