بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 368 من 376

صفحة
[صفحة 356]

الزهرة المتعلقة بالنساء و الشهوات و لعل ذكر هذه الأمور و إن كان منه(ع)لبعض المصالح موافقة لما اشتهر في ذلك الزمان عند المأمون و أصحابه من العمل بآراء الحكماء و التفوه بمصطلحاتهم.


و كان أكثر ما ورد في هذه الرواية من هذا القبيل كما أومأ(ع)إليه في أول الرسالة حيث قال من أقاويل القدماء و نعود إلى قول الأئمة(ع)و في بعض النسخ آخر الرسالة هكذا.


و اعلم أن من عمل بما وصفت في كتابي هذا و دبر جسده و لم يخالفه سلم بإذن الله تعالى من كل داء و صح جسمه بحول الله و قوته و الله يرزق العافية من يشاء و يمنح الصحة بلا دواء فلا يجب أن يلتفت إلى قول من يقول ممن لا يعلم و لا ارتاض بالعلوم و الآداب و لا يعرف ما يأتي و ما يذر طال ما أكلت كذا فلم يضرني و فعلت كذا و لم أر مكروها و إنما هذا القائل في الناس كالبهيمة البهماء و الصورة الممثلة لا يعرف ما يضره مما ينفعه و لو أصيب اللص أول ما يسرق فعوقب لم يعد و لكانت عقوبته أسهل و لكنه يرزق الإمهال و العافية فيعاود ثم يعاود حتى يؤخذ على أعظم السرقات فيقطع و يعظم التنكيل به و ما أورده عاقبة طمعه و الأمور كلها بيد الله سيدنا و مولانا جل و علا و إليه نرجع و نصير و هو حسبنا و نعم الوكيل و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.


قال أبو محمد الحسن القمي فلما وصلت هذه الرسالة من أبي الحسن علي بن موسى الرضا(ع)إلى المأمون قرأها و فرح بها و أمر أن تكتب بالذهب و أن تترجم بالرسالة المذهبة و في بعض النسخ بالرسالة الذهبية في العلوم الطبية.


أقول لعل المشبه به سارق أخذه الملوك و حكام العرف و إلا فحاكم الشرع يقطع يده في أول مرة أو المراد به من أخذ أقل من النصاب فإنه يعزر لو ثبتت سرقته و لو لم تثبت و اجترأ و تعدى إلى أن بلغ النصاب تقطع يده. و ما أورده على المعلوم عطفا على التنكيل أي يعظم ما أورده عليه عاقبة طمعه أو ما أورده مبتدأ و عاقبة خبره و على الأخير يمكن أن يقرأ على بناء المجهول على الحذف و الإيصال.

التالي ص 368/376 — الأصلية 356 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...