بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 433 من 457

صفحة
و في القاموس ثقف ككرم و فرح صار حاذقا خفيفا فطنا و ألعبه أي أشد ميلا إلى اللعب من سائر أيام عمره. و الدربة العادة و الجرأة على الأمر و التجربة و العقل و يمكن أن يقرأ يذكر على بناء المفعول من التفعيل أي‏


____________


(1) للسر (خ).


(2) و في بعض النسخ «نظرا في الأمور و ذكرا في عواقبها» و الظاهر ان الصواب «نظرا في الأمور و فكرا في عواقبها».


[صفحة 342]

لا يذكر ما تقدم حتى يذكر.


و يذبل بالذال المعجمة و الباء الموحدة يقال ذبل النبات كنصر و كرم ذبلا و ذبولا ذوي و ذبل الفرس ضمر و في بعض النسخ بالياء المثناة التحتانية من قولهم ذالت المرأة أي هزلت و الشي‏ء هان و حاله تواضعت فيحتمل أن يكون كناية عن انحنائه و في بعضها بالزاي و الياء على بناء المفعول من التفعيل أي يتفرق جميع أجزاء بدنه كناية عن عدم استحكام الأوصال و الأول أظهر.


و على التقادير عوده بضم العين تشبيها لقامة الإنسان بعود الشجر و ربما يقرأ بالفتح و يفسر بأن المعنى يقل عوده في الأمور و لا يخفى ضعفه.


و يتغير معهوده أي ما عهده سابقا من أحوال بدنه و روحه و الرونق الحسن و البهاء و هو بارد جامد ليس المراد بجموده يبوسته لأنه بارد رطب بل غلظته و عدم سيلانه كالماء المنجمد و عدم قابليته للانقلاب إلى الدم.


و الأطباء حدوا سن النمو إلى ثلاثين سنة أو إلى ثمان و عشرين بحسب اختلاف الأمزجة و يسمونها سن الحداثة أيضا و بعده سن الوقوف و منتهاه خمس و ثلاثون إلى الأربعين ثم سن الانحطاط و هو من آخر سن الوقوف إلى قريب من الستين و يسمونه سن الكهولة أيضا ثم سن الشيخوخة و هو من الستين إلى آخر العمر.

التالي ص 433/457 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...