تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 59 من 863
صفحة
30
و أما الأصابع فكل واحد منها مخلوقة من ثلاثة عظام تسمى بالسلاميات و السفلانية منها أعظم و الفوقانية أدق و أصغر على التدريج ليتحسن نسبة ما بين الحامل و المحمول و عظامها مستديرة لتتوقى الآفات و جعلت صلبة عديمة التجويف و المخ مقعرة الباطن محدبة الظاهر لتكون أقوى في القبض و الضبط و الجر.
و الوسطى أطول ثم البنصر ثم السبابة ثم الخنصر لتستوي أطرافها عند القبض و لا تبقى فرجة و ليتقعر هي في الراحة و يشتمل على المستدير المقبوض عليه.
و وصلت سلامياتها كلها بحروف و نقر متداخلة بينها رطوبة لزجة ليدوم بها الابتلال و لا تجففها الحركة و تشتمل على مفاصلها أربطة قوية و تتلاقى بأغشية غضروفية و يحشو الفرج في مفاصلها لزيادة الاستيثاق عظام صغار تسمى سمسمانية و جعل باطنها لحميا لتتطامن تحت الملاقيات المقبوضة و لم يجعل كذلك من خارج لئلا يثقل و لتكون حالة الجمع سلاحا موجعا و وفرت لحومها لتهندم جيدا عند التقاء كالمتلاصق.