تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 70 من 863
صفحة
و إنما وضع القلب في الصدر لأنه أعدل موضع في البدن و أوفقه و ميل إلى اليسار قليلا لكي يبعد عن الكبد فلا يجمع الحار كله في جانب واحد و أن يعدل الجانب الأيسر لأن الطحال في ذلك الجانب و ليس هو بنفسه كامل الحرارة و لكي يكون للكبد و العروق الأجوف النابت منه مكان واسع و توسع المكان للكبد أولى من توسعه للطحال لأنه أشرف. و الرئة مجللة للقلب ليمنع من أن يلقاه عظام الصدر من قدام و هو موضع صلابة جوهره لا يحمل ألما و ورما لشرفه و عظمه و صغره يكون في الأكثر سببا للجرأة و الجبن لقوة الحياة و ضعفها و مما يوجد بخلاف ذلك فالسبب فيه قلة الحرارة بالنسبة إلى جثته أو كثرتها (1) و قد يوجد في قلب بعض الحيوانات