بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الستون 60 · صفحة 199 من 389

صفحة
[صفحة 182]

فإن قلت لو كان الأمر كذلك لكان مثلا للباري تعالى.


قلت هذا ضعيف لأن الاشتراك في اللوازم السلبية (1) سلمنا أنه جسم لكن لم لا يجوز حصول القدرة على هذه الأعمال الشاقة في الجسم اللطيف و كلامه بناء على أن البنية شرط و ليس في يده إلا الاستقراء الضعيف سلمنا أنه لا بد من تكثيف أجسامهم لكن لم قلت إنه لا بد من ردها إلى الخلقة الأولى بعد موت سليمان(ع)و قوله لأنه يفضي إلى التلبيس‏ (2) قلنا التلبيس غير لازم لأن المتنبئ إذا جعل ذلك معجزة لنفسه فللمدعو (3) أن يقول لم لا يجوز أن يقال إن قوة أجسادهم كانت معجزة لنبي آخر قبلك و مع قيام هذا الاحتمال لا يتمكن المتنبئ من الاستدلال به‏ (4).


و قال البيضاوي‏ وَ يَتَّبِعُ‏ في المجادلة أو في عامة أحواله‏ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ متجرد للفساد و أصله العري‏ (5) كُتِبَ عَلَيْهِ‏ على الشيطان‏ مَنْ تَوَلَّاهُ‏ تبعه و الضمير للشأن‏ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ‏ خبر لمن أو جواب له و المعنى كتب عليه إضلال من تولاه لأنه جبل عليه‏ وَ يَهْدِيهِ إِلى‏ عَذابِ السَّعِيرِ بالحمل على ما يؤدي إليه‏ (6).


و قال في قوله‏ فِي أُمْنِيَّتِهِ‏ في تشهيه بما يوجب‏ (7) اشتغاله بالدنيا


- كَمَا قَالَ‏


____________


(1) فيه اختصار و الموجود في المصدر: لان الاشتراك في اللوازم الثبوتية لا يدلّ على الاشتراك في الملزومات فكيف اللوازم السلبية؟.

(2) في المصدر: فان قال: لئلا يفضى الى التلبيس.

(3) في المصدر: فللمدعى.

(4) تفسير الرازيّ 22: 201- 203.

(5) يقال: شجرة مرداء اي لا ورق لها، و رملة مرداء: لا نبت عليها و غلام أمرد لم تنبت لحيته. و مردت الغصن: القيت عنه لحاءه.

(6) أنوار التنزيل 2: 95.

(7) في المصدر: ما يوجب.

التالي ص 199/389 — الأصلية 182 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...