بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الستون 60 · صفحة 29 من 389

صفحة
[صفحة 27]

جَعْفَرٍ تُصِيبُهُمُ الْعَيْنُ فَأَسْتَرْقِي لَهُمْ قَالَ نَعَمْ فَلَوْ كَانَ شَيْ‏ءٌ يَسْبِقُ الْقَدَرَ لَسَبَقَتِ الْعَيْنُ‏ (1).


31- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَا رَفَعَ النَّاسُ أَبْصَارَهُمْ إِلَى شَيْ‏ءٍ إِلَّا وَضَعَهُ اللَّهُ‏ (2).

32- النهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا قَالَ النَّاسُ لِشَيْ‏ءٍ طُوبَى لَهُ إِلَّا وَ قَدْ خَبَأَ الدَّهْرُ لَهُ يَوْمَ سَوْءٍ (3).

بيان: طوبى كلمة تستعمل في مقام المدح و الاستحسان و التعجب من حسن الشي‏ء و كماله و خبأت الشي‏ء أخبأه أخفيته يوم سوء بالفتح أي يوم نقص و بلية و زوال و إخفاء الدهر ذلك اليوم كناية عن جهل الناس بأسبابه و أنه يأتيهم بغتة أو غفلتهم عن عدم ثبات زخارف الدنيا و سرعة زوالها.

ثم إنه يحتمل أن يكون ما ورد في هذا الخبر و الخبر السابق إشارة إلى تأثير العيون كما مر أو إلى أن من لوازم الدنيا أنه إذا انتهت فيها حال شخص في الرفعة و العزة إلى غاية الكمال فلا بد أن يرجع إلى النقص و الزوال فقولهم طوبى له و استحسانهم إياه و رفع أبصارهم إليه من شواهد الرفعة و الكمال و هو علامة الأخذ في الهبوط و الاضمحلال.


و قد يخطر بالبال أن ما ورد في العين و تأثيرها يمكن أن يكون إشارة إلى هذا المعنى و إن كان بعيدا من بعض الآيات و الأخبار و يمكن تأويلها إليه و تطبيقها عليه كما لا يخفى على أولي الأبصار و ما ورد من ذكر الله و الدعاء عند ذلك لا ينافيه بل يؤيده فإن أمثال ذلك موجبة لدوام النعمة و استمرارها و الله يعلم حقائق الأمور و دقائق الأسرار.


____________


(1) جامع الأخبار: 157 فيه. أ فأسترقي.

(2) نوادر الراونديّ: 17.

(3) نهج البلاغة: ج 2،(ص)205.

التالي ص 29/389 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...