تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الستون 60 · صفحة 33 من 389
صفحة
[صفحة 31]
و الأقسام و العزائم بما لا يفهم معناه و يضر بالغير فعله و من السحر الاستخدام للملائكة و الجن و استنزال الشياطين في كشف الغائب و علاج المصاب و منه الاستحضار بتلبيس الروح ببدن منفعل كالصبي و المرأة و كشف الغائب عن لسانه.
و منه النيرنجات و هي إظهار غرائب خواص الامتزاجات و أسرار النيرين و تلحق به الطلسمات و هي تمزيج القوى العالية الفاعلة بالقوى السالفة المنفعلة ليحدث عنها فعل غريب فعمل هذا كله و التكسب به حرام و الأكثر على أنه لا حقيقة له بل هو تخييل و قيل أكثره تخييل و بعضه حقيقي لأنه تعالى وصفه بالعظمة في سحرة فرعون و من التخييل إحداث خيالات لا وجود لها في الحس المشترك للتأثير في شيء آخر و ربما ظهر إلى الحس.
و تلحق به الشعبذة و هي الأفعال العجيبة المرتبة على سرعة اليد بالحركة فيلبس على الحس و قيل الطلسمات كانت معجزات للأنبياء.
و أما الكيمياء فيحرم المسمى بالتكليس بالزئبق و الكبريت و الزاج و التصدية و بالشعر و البيض و المرار و الأدهان كما تفعله الجهال أما سلب الجواهر خواصها و إفادتها خواص أخرى بالدواء المسمى بالإكسير أو بالنار الملينة الموقدة على أصل الفلزات أو لمراعاة نسبها في الحجم و الوزن فهذا مما لا يعلم صحته و تجنب ذلك كله أولى و أحرى (1).
و قال الشهيد الثاني رفع الله مقامه السحر هو كلام أو كتابة أو رقية أو أقسام و عزائم و نحوها يحدث بسببها ضرر على الغير و منه عقد الرجل عن زوجته بحيث لا يقدر على وطئها و إلقاء البغضاء بينهما و منه استخدام الملائكة و الجن و استنزال الشياطين في كشف الغائبات و علاج المصاب و استحضارهم و تلبسهم ببدن صبي أو امرأة و كشف الغائب على لسانه فتعلم ذلك و أشباهه و عمله و تعليمه كله حرام و التكسب به سحت و يقتل مستحله و لو تعلمه ليتوقى به أو ليدفع به المتنبي بالسحر فالظاهر جوازه و ربما وجب على الكفاية كما هو خيرة الدروس و يجوز