بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الستون 60 · صفحة 338 من 389

صفحة
[صفحة 299]

و روي عن حجاج بن علاط السلمي أنه قدم مكة في ركب فأجنهم الليل بواد مخوف موحش فقال له أهل الركب قم فخذ لنفسك أمانا و لأصحابك فجعل لا ينام بل يطوف بالركب و يقول.


أعيذ نفسي و أعيذ صحبي‏* * * من كل جني بهذا النقب‏


حتى أعود سالما و ركبي


فسمع قائلا يقول‏ يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ الآية (1) فلما قدم مكة أخبر كفار قريش بما سمع فقالوا صبأت‏ (2) يا أبا كلاب إن هذا يزعم أنه أنزل على محمد (3) فقال و الله لقد سمعته و سمعه هؤلاء معي ثم أسلم و حسن إسلامه و هاجر إلى المدينة و ابتنى بها مسجدا يعرف به.


و قال محمد بن الحسن الأبرسي قال الربيع سمعت الشافعي يقول من زعم من أهل العدالة أنه يرى الجن أبطلنا شهادته لقوله تعالى‏ إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَ قَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ‏ إلا أن يكون الزاعم نبيا.


و عد ابن سعد و الطبراني و الحافظ و أبو موسى‏ (4) و غيرهم عمرو بن جابر الجني في الصحابة فرووا بأسانيدهم عن صفوان بن المعطل السلمي أنه قال خرجنا حجاجا فلما كنا بالعرج إذا نحن بحية تضطرب فلم نلبث أن ماتت فأخرج لها رجل منا خرقة فلفها فيها ثم حفر لها في الأرض ثم قدمنا مكة فأتينا المسجد الحرام فوقف علينا رجل فقال أيكم صاحب عمرو بن جابر قلنا ما نعرفه قال أيكم صاحب الجان قالوا هذا قال جزاك الله‏ (5) خيرا أما إنه كان آخر التسعة الجن‏ (6)


____________


(1) الرحمن: 33.

(2) صبأ الرجل: خرج من دين الى دين آخر. تدين بدين الصابئين، و كان مشركو مكّة يسمعون من دخل في الإسلام صابئا.

(3) في المصدر: ان هذا الذي قلته يزعم محمّد انه انزل عليه.

(4) في المصدر: و الحافظ ابى موسى.

(5) في المصدر: جزاك اللّه عنا خيرا.

(6) في المصدر: من الجن.

التالي ص 338/389 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...