تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الستون 60 · صفحة 343 من 389
صفحة
[صفحة 304]
تعوذن بالله ذي الجلال (1)* * * منزل الحرام و الحلال
و وحد الله و لا تبال* * * ما هول ذي الجن من الأهوال.
فقلت
يا أيها الداعي ما تخييل (2)* * * أرشد عنك (3) أم تضليل.
فقال
هذا رسول الله ذو الخيرات* * * جاء بياسين و حاميمات
و سور بعد مفصلات* * * يدعو إلى الجنة و النجاة
يأمر بالصوم و بالصلاة* * * و يزجر الناس عن الهنات.
قال فقلت من أنت (4) يرحمك الله قال أنا مالك بن مالك بعثني رسول الله(ص)على جن (5) أهل نجد قال فقلت لو كان لي من يكفيني إبلي هذه لأتيته حتى أؤمن به قال أنا أكفيكها (6) حتى أؤديها إلى أهلك سالمة إن شاء الله فاقتعدت (7) بعيرا منها حتى أتيت النبي(ص)بالمدينة فوافقت الناس يوم الجمعة و هم في الصلاة فإني أنيخ راحلتي إذ خرج إلي أبو ذر فقال لي يقول لك رسول الله(ص)ادخل فدخلت فلما رآني قال ما فعل الشيخ الذي ضمن لك
____________
(1) في المصدر: ويحك عذ باللّه ذى الجلال.
(2) في المصدر: فما تخييل.
(3) في المصدر: عندك.
(4) في المصدر: من أنت أيها الهاتف.
(5) في المصدر: الى جن.
(6) في المصدر: فقال: ان أردت الإسلام فأنا أكفيكها حتّى أردها.
(7) في نسخة [فاعتلقت] و في المصدر: فامتطيت راحلتي و قصدت المدينة فقدمتها في يوم جمعة فأتيت المسجد فإذا رسول اللّه (صّلى الّله عليه و آله) يخطب فأنخت راحلتي بباب المسجد و قلت:
ألبث حتّى يفرغ من خطبته فإذا أبو ذر قد خرج فقال: ان رسول اللّه (صّلى الّله عليه و آله) قد أرسلنى إليك و هو يقول لك: مرحبا بك قد بلغني اسلامك فادخل فصل مع الناس، قال: فتطهرت و دخلت فصليت ثمّ دعانى و قال: ما فعل.