تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الستون 60 · صفحة 352 من 389
صفحة
[صفحة 313]
فقال (1) و كذاب أيضا قال نعم تذاكرنا يوما نكاح الجن فقال الجن روح لطيف و الإنس جسم كثيف فكيف يجتمعان ثم غاب عنا مدة و جاء و في رأسه شجة فقيل له في ذلك فقال تزوجت امرأة من الجن فحصل بيني و بينها شيء فشجني هذه الشجة قال الإمام الذهبي بعد ذلك و ما أظن عن ابن عربي تعمد هذه الكذبة و إنما هي من خرافات الرياضة.
فرع روى أبو عبيد في كتاب الأموال و البيهقي عن الزهري عن النبي أنه نهى عن ذبائح الجن و ذبائح الجن هو أن يشتري الرجل الدار و يستخرج العين و ما أشبه ذلك فيذبح لها ذبيحة للطيرة و كانوا في الجاهلية يقولون إذا فعل الرجل ذلك لا يضر أهلها الجن فأبطل(ص)ذلك و نهى عنه.
. و أقول قال السعلاة أخبث الغيلان و كذلك السعلاء يمد و يقصر و الجمع السعالى.
قال الجاحظ كان عمرو بن يربوع متولدا من السعلاة و الإنسان قال و ذكروا أن جرهما كان من نتاج الملائكة و بنات آدم قال و كان الملائكة إذا عصى ربه أهبط إلى الأرض في صورة رجل كما صنع بهاروت و ماروت فولدت منهما جرهما (3).
قال و من هذا الضرب كانت بلقيس ملكة سبإ و كذلك كان ذو القرنين كانت أمه آدمية و أبوه من الملائكة و لذلك لما سمع عمر رجلا ينادي رجلا يا ذا القرنين قال أ فرغتم من أسماء الأنبياء فارتفعتم إلى أسماء الملائكة انتهى.
و الحق في ذلك أن الملائكة معصومون من الصغائر و الكبائر كالأنبياء(ع)كما
____________
(1) في المصدر: فقيل له.
(2) حياة الحيوان 1: 147- 155 باب الجيم في الجن.
(3) في المصدر: و ماروت فوقع بعض الملائكة على بعض بنات آدم فولدت جرهما.