تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الستون 60 · صفحة 4 من 921
صفحة
بذلك قد فارق زوجه الآخر المؤمن المقيم على دينه فيفرق بينهما على اختلاف النحلة و تباين الملة و ثالثها أنهم يسعون بين الزوجين بالنميمة و الوشاية حتى يئول أمرهما إلى الفرقة و المباينة إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ أي بعلم الله فيكون تهديدا أو بتخلية الله (6).
____________
(1) يوسف: 67، 68.
(2) طه: 66- 69.
(3) القلم: 51- 52.
(4) الفلق: 4، 5-.
(5) مجمع البيان: ج 1،(ص)17.
(6) مجمع البيان: ج 1(ص)176 (بتلخيص).
3
و قال البيضاوي المراد بالسحر ما يستعان في تحصيله بالتقرب إلى الشيطان مما لا يستقل به الإنسان و ذلك لا يستتب إلا لمن يناسبه في الشرارة و خبث النفس فإن التناسب شرط في التضام و التعاون و بهذا يميز الساحر عن النبي و الولي و أما ما يتعجب منه كما يفعله أصحاب الحيل بمعونة الآلات و الأدوية أو يريه صاحب خفة اليد فغير مذموم و تسميته سحرا على التجوز أو لما فيه من الدقة لأنه في الأصل لما خفي سببه (1). و قال الشيخ (قدّس سرّه) في التبيان قيل في معنى السحر أربعة أقوال أحدها أنه خدع و مخاريق و تمويهات لا حقيقة لها يخيل إلى المسحور أن لها حقيقة. و الثاني أنه أخذ بالعين على وجه الحيلة و الثالث أنه قلب الحيوان