بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الستون 60 · صفحة 417 من 921

صفحة

و الثالث هذه الآية تدل على أن الإنسان لا يجوز ذمه و لومه و عقابه بسبب فعل الغير و عند هذا يظهر أنه لا يجوز عقاب أولاد الكفار بسبب كفر آبائهم.


و أجاب بعض الأصحاب عن هذه الوجوه بأن هذا قول الشيطان فلا يجوز التمسك‏


____________


(1) في المصدر: [الى نفسه‏] و الظاهر أنّه مصحف من الطابع.


(2) ق: 9.


(3) في المصدر: الا دعائى إيّاكم الى الضلالة.


(4) في المصدر: من أنواع التسلط.






163


به و أجاب الخصم عنه بأنه لو كان هذا القول منه باطلا لبين الله تعالى بطلانه و أظهر إنكاره و أيضا أي فائدة في ذكر هذا الكلام الباطل و القول الفاسد أ لا ترى أن قوله‏ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَ وَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ‏ كلام حق و قوله‏ وَ ما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ‏ قول حق بدليل قوله‏ إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ‏ الثانية هذه الآية تدل على أن الشيطان الأصلي هو النفس و ذلك لأن الشيطان بين أنه ما أتى إلا بالوسوسة فلو لا الميل الحاصل بسبب الشهوة و الغضب و الوهم و الخيال لم يكن لوسوسته تأثير البتة فدل هذا على أن

التالي ص 417/921 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...