تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الستون 60 · صفحة 433 من 921
صفحة
(2) ثم ذكر ما ذكره الرازيّ قبلا من الوجه لمخاطبة اللّه إيّاه فقال: و هذه المخاطبة و ان لم تكن بواسطة لم تدلّ على علو منصب إبليس لان خطاب اللّه تعالى له على سبيل الاهانة و الاذلال.
(3) في المصدر: كقوله.
(4) الأعراف: 175.
(5) أنوار التنزيل 1: 648 و 649.
170
و قال الرازي اعلم أن أصحابنا قد احتجوا بهذه الآية على أنه تعالى قد يريد خلق الكفر في الكافر و يضله عن الدين و يغويه عن الحق من وجوه الأول أن إبليس استمهل و طلب البقاء إلى يوم القيامة مع أنه صرح بأنه إنما يطلب هذا (1) لإغواء بني آدم و إضلالهم و أنه تعالى أمهله و أجابه إلى هذا المطلوب و لو كان تعالى يراعي صلاح المكلفين في (2) الدنيا لما أمهله هذا الزمان الطويل و لما أمكنه من الإغواء و الإضلال و الوسوسة.