تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الستون 60 · صفحة 451 من 921
صفحة
على أن المعصوم من عصمة الله و أن الإنسان لا يمكنه أن يحترز بنفسه عن مواقع الضلال (3).
و قال في قوله تعالى إنه كانَ مِنَ الْجِنِ للناس في هذه المسألة أقوال الأول أنه من الملائكة و لا ينافي ذلك كونه من الجن و لهم فيه وجوه.
الأول أن قبيله من الملائكة يسمون بذلك بدليل قوله تعالى وَ جَعَلُوا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً (4) و قوله تعالى وَ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَ (5) و الثاني أن الجن سمي جنا للاستتار فهم داخلون في الجنة (6).
الثالث أنه كان خازن الجنة فنسب إلى الجنة كقولهم كوفي و بصري و عن سعيد بن جبير كان من الجانين الذين يعملون في الجنان جن من الملائكة (7) يصوغون حلي أهل الجنة مذ خلقوا رواه القاضي في تفسيره عن هشام عن ابن جبير.