الضوء قد تقدم الكلام فيه و أن المؤثر فيما يعينه العائن قدرة الله عز و جل الذي يَفْعَلُ ما يَشاءُ و يغير المستحسن من الأشياء عن حاله اعتبارا للناظر و إعلاما أن الدنيا لا يدوم نعيمها و لا يبقى ما فيها على وتيرة واحدة و العين ما ذا تكاد تفعل بنظرها ليت شعري و لو كان للعين نفسها أثر لكان يصح أن ينظر العائن إلى بعض أعدائه الذين يريد إهلاكهم و قلعهم فيهلكهم بالنظر و هذا باطل و العين كالجماد إذا انفردت عن الجملة فما ذا تصنع و للفلاسفة في هذا كلام لا أريد أن أطويه و فائدة الحديث إعلام أن الله تعالى قد يغير بعض ما يستحسنه الإنسان إظهارا