تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الستون 60 · صفحة 486 من 921
صفحة
وَ لَقَدْ زَيَّنَّا أقول قد مر الكلام فيها في باب السماوات.
مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ قال الطبرسي رحمه الله فيه أقوال أحدها أن معناه من شر الوسوسة الواقعة من الجنة التي يوسوسها في صدور الناس فيكون فاعل يوسوس ضمير الجنة و إنما ذكر لأن الجنة و الجن واحد و جازت الكناية عنه و إن كان متأخرا لأنه في نية التقدم.
و ثانيها أن معناه من شر ذي الوسواس و هو الشيطان كما جاء في الأثر أنه يوسوس فإذا ذكر ربه خنس.
ثم وصفه الله تعالى بقوله الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ أي بالكلام الخفي الذي يصل مفهومه إلى قلوبهم من غير سماع ثم ذكر أن هذا الشيطان الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة و هم الشياطين كما قال سبحانه إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِ (2) ثم عطف بقوله وَ النَّاسِ على الوسواس و المعنى من شر الوسواس و من شر الناس كأنه أمر أن يستعيذ من شر الجن و الإنس.