تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 102 من 830
صفحة
و المراد بالنبات ما ينبت في الصحاري و الجبال من غير زرع و ليس المراد أن النبات ليس له مقدر و لا مدبر بل المعنى أن النبات المذكور كما أنه ليس له مدبر من البشر يزعمون أن الإنسان يحصل من غير مدبر أصلا و قيل المراد أنهم قاسوا
____________
(1) الروم: 22.
44
أنفسهم على النبات الذي جعلوا من الأصول المسلمة أنه لا مقدر له بل ينبت بنفسه من غير مدبر و ذكر الاختلاف في الصور لأنه من الدلائل الواضحة على الصانع لم يلجئوا أي لم يستندوا و الغرض استنادهم في دعواهم إلى قياس باطل و ظن ضعيف كما قال عز و جل وَ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (1) و أوعى الشيء و وعاه على المجرد كما في بعض النسخ أي حفظه و جمعه أي لم يرتبوا العلوم الضرورية و لم يحصلوا المقدمات على وجهها حتى تفضي إلى نتيجة صحيحة و جنى فلان جناية بالكسر أي جر جريرة على نفسه و قومه و يقال جنيت الثمرة أجنيها و اجتنيتها أي اقتطفتها و اسم الفاعل منها جان إلا أن المصدر من