تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 140 من 368
صفحة
[صفحة 114]
المال و الجاه و غير ذلك من مراتب أهل الدنيا و بالخيلاء التكبر و التعاظم و منه قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ (1) و مراده بالوبر أهل الإبل لأنه لها كالصوف للغنم (2) و الشعر للمعز و لذلك قال تعالى وَ مِنْ أَصْوافِها وَ أَوْبارِها وَ أَشْعارِها أَثاثاً وَ مَتاعاً إِلى حِينٍ (3) و هذا منه ص إخبار عن أكثر حال أهل الغنم و أهل الإبل و أغلبه و قيل أراد به أي بأهل الغنم أهل اليمن لأن أكثرهم أهل الغنم بخلاف ربيعة و مضر فإنهم أصحاب إبل.
و الغنم على ضربين ضائنة و ماعزة قال الجاحظ و اتفقوا على أن الضأن أفضل من الماعز (4) و استدلوا عليه بأوجه منها أن الله تعالى بدأ بذكر الضأن في القرآن فقال مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ (5) و منها قوله إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ نَعْجَةً (6) و منها فَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (7) و مما يذكر من فضلها أنها تلد في السنة مرة و تفرد غالبا و المعز تلد مرتين و قد تثنى و تثلث و البركة في الضأن أكثر و من ذلك أن الضأن إذا رعت شيئا من الكلأ فإنه ينبت و إذا رعت الماعز شيئا لا ينبت لأن المعز تقلعه من أصولها و الضأن ترعى ما على وجه الأرض و أيضا فإن صوف الضأن أفضل من شعر المعز و أعز قيمة و ليس الصوف إلا للضأن و منها أنهم كانوا إذا مدحوا
____________
(1) لقمان: 18.
(2) في المصدر: كالصوف للضأن.
(3) النحل: 80.
(4) في المصدر: من المعز.
(5) الأنعام: 143.
(6) في المصدر: و تسعون نعجة ولى نعجة واحدة. و لم يقل: تسع و تسعون عنزا و لي عنز واحدة. أقول: الآية في ص: 23.
(7) زاد في المصدر: و اجمعوا كما قال الحافظ انه كبش. أقول: الآية في الصافّات: 107.