تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 162 من 658
صفحة
[صفحة 2] هي المال لو لا قلة الخفض حولها* * * فمن شاء داراها و من شاء باعها (2)
المعاني عن محمد بن هارون الزنجاني عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد أنه قال قوله أعنان الشياطين أعنان كل شيء نواحيه و أما الذي يحكيه أبو عمرو فأعنان الشيء نواحيه قالها أبو عمرو و غيره فإن كانت الأعنان محفوظة فأراد أن الإبل من نواحي الشياطين أي أنها على أخلاقها و طبائعها و قوله لا تقبل إلا مولية و لا تدبر إلا مولية فهذا عندي كالمثل الذي يقال فيها إنها إذا أقبلت أدبرت و إذا أدبرت أدبرت و ذلك لكثرة آفاتها و سرعة فنائها و قوله لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم يعني الشمال يقال لليد الشمال الشؤمى (3) و منه قول الله عز و جل وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (4) يريد أصحاب الشمال و معنى قوله لا يأتي نفعها إلا من هناك يعني أنها لا تحلب و لا تركب إلا من شمالها و هو الجانب الذي يقال له الوحشي في قول الأصمعي لأنه الشمال قال و الأيمن هو الإنسي و قال بعضهم لا و لكن الإنسي هو الذي يأتيه الناس في الاحتلاب و الركوب و الوحشي هو الأيمن لأن الدابة لا تؤتى من جانبها الأيمن إنما تؤتى من الأيسر