بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 169 من 368

صفحة
[صفحة 142]

أَعْنَانُ الشَّيَاطِينِ لَا تُقْبِلُ إِلَّا مُوَلِّيَةً وَ لَا تُدْبِرُ إِلَّا مُوَلِّيَةً وَ لَا يَأْتِي نَفْعُهَا إِلَّا مِنْ جَانِبِهَا الْأَشْأَمِ.


قال السيد الرضي رضي الله عنه فقوله أعنان الشياطين مجاز و الأعنان النواحي و قال بعضهم الصحيح أن عنان الشي‏ء نواحيه فالأول قول البصريين و الثاني قول الكوفيين و المراد على القولين المبالغة في وصف الإبل بأخلاق السيئة و الطباع المستعصية فكأن الشياطين تنهاها و تأمرها (1) و مما يؤيد ذلك قوله ص الإبل خلقت من الشياطين و قوله إن على ذروة كل بعير شيطانا ثم ذكر نحوا مما مر من كلام الزمخشري‏ (2).


47- الْمَجَازَاتُ، قَالَ ص لَا تَسُبُّوا الْإِبِلَ فَإِنَّهَا رَقُوءُ الدَّمِ.

و إنما المراد أنها إذا أعطيت في الديات كانت سببا لانقطاع الدماء المطلولة (3) و الثارات المطلوبة فشبه(ع)تلك الحال بالعرق العائذ (4) و الدم السائل الذي إذا ترك لج و استنثر الدم و إذا عولج انقطع و رقأ و يروى فإن فيها رقوء الدم‏ (5).


48- الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنْ 17 زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: امْتَنَعَتْ‏ (6) عَلَى نُوحٍ الْمَاعِزَةُ أَنْ تَدْخُلَ السَّفِينَةَ فَدَفَعَهَا فِي ذَنَبِهَا فَمِنْ ثَمَّ انْكَسَرَ ذَنَبُهَا فَصَارَ مَعْقُوفاً وَ بَدَا حَيَاؤُهَا وَ مَضَتِ النَّعْجَةُ حَتَّى دَخَلَتْ فَمَسَحَ عَلَى ذَنَبِهَا فَسَتَرَ حَيَاءَهَا (7).

بيان: عقفه كضربه عطفه و الحياء الفرج من ذوات الخف و الظلف و السباع.

____________


(1) في المصدر: فكان الشياطين تختلها و تنفرها و تنهاها و تأمرها.

(2) المجازات النبويّة: 290 (طبعة القاهرة).

(3) المطلولة: المسفوكة المراقة.

(4) العرق العائذ: السائل الذي لا ينقطع.

(5) المجازات النبويّة: 327.

(6) في المصدر: استصعبت.

(7) الدّر المنثور 3: 329 و 330.

التالي ص 169/368 — الأصلية 142 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...