قال السيد الرضي رضي الله عنه فقوله أعنان الشياطين مجاز و الأعنان النواحي و قال بعضهم الصحيح أن عنان الشيء نواحيه فالأول قول البصريين و الثاني قول الكوفيين و المراد على القولين المبالغة في وصف الإبل بأخلاق السيئة و الطباع المستعصية فكأن الشياطين تنهاها و تأمرها (1) و مما يؤيد ذلك قوله ص الإبل خلقت من الشياطين و قوله إن على ذروة كل بعير شيطانا ثم ذكر نحوا مما مر من كلام الزمخشري (2).
و إنما المراد أنها إذا أعطيت في الديات كانت سببا لانقطاع الدماء المطلولة (3) و الثارات المطلوبة فشبه(ع)تلك الحال بالعرق العائذ (4) و الدم السائل الذي إذا ترك لج و استنثر الدم و إذا عولج انقطع و رقأ و يروى فإن فيها رقوء الدم (5).