بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 192 من 368

صفحة
[صفحة 164]

و المأبورة الملقحة يقال أبرت النخلة و أبرتها فهي مأبورة و مُؤَبَّرَةٌ (1) و الاسم الْإِبَارُ و قيل السكة سكة الحرث و المأبورة المصلحة له أراد خير المال نتاج أو زرع انتهى‏ (2).


و أقول روي في شهاب الأخبار و فرس مأمورة (3) و قال في ضوء الشهاب و روي و مُهرة مأمورة و هو من أمر القوم إذا كثروا و أمرنا له أي كثر و أمرتهم أي أكثرتهم على فعلتهم لغتان فإن كانت الكلمة من أمر على فعل فهي على موجبها و بابها و إن كان من آمر فإنما صار مأمورة لازدواج الكلام و ملاءمته كما قالوا الغدايا و العشايا و كان حقها الغداوات و كما قالوا هنأني الطعام و مرأني فإذا أفردوا قالوا أمرأني‏


- وَ كَقَوْلِهِ(ع)ارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ.


و هو من الوزر و كان حقه موزورات‏ (4)


- وَ كَقَوْلِهِ(ع)أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْهَامَّةِ وَ اللَّامَّةِ.


و إذا أفردت كانت الملمة لأنه من ألم بالشي‏ء فكأنه يقول ص خير المال النخل و النتاج و قال بعد تفسير السكة بالنخل و فسر الأصمعي هذه الكلمة على وجه آخر فقال السكة الحديدة التي تثار بها الأرض للزرع و مأبورة على هذا أي مصلحة محددة و لا بأس بهذا الوجه و يكون المعنى خير المال الزرع و النتاج و في الحديث ما دخلت السكة دار قوم يعني الزراعة و اتباع أذناب البقر و ترك الغزو و إنما كان النخل أو الزرع و النتاج خير المال لاشتمال النخل و الزرع على الزكوات و العشور فتتوفر (5) على المساكين و المحتاجين‏


____________


(1) ضبطهما في النهاية بالتشديد من باب التفعيل.

(2) النهاية 1: 11.

(3) الموجود في شهاب الاخبار المطبوع بضميمة البيان: 25: «خير المال سكة مأبورة» و لم يزد على ذلك و الظاهر أنّه غير كتاب الشهاب الذي يروى عنه المصنّف.

(4) هكذا في المطبوع و في المخطوط: «مأزورات» و لعلّ الصحيح: موزورات.

(5) في النسخة المخطوطة: فتوفر.

التالي ص 192/368 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...