تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 253 من 830
صفحة
من الأمرين سقط المذهب فَمَنْ أَظْلَمُ لنفسه مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أي أضاف إليه تحريم ما لم يحرمه و تحليل ما لم يحلله لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ أي يعمل عمل القاصد إلى إضلالهم من أجل دعائه إياهم إلى ما لا يثق بصحته مما لا يأمن أن يكون فيه هلاكهم و إن لم يقصد إضلالهم إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ إلى الثواب لأنهم مستحقون العقاب الدائم بكفرهم و ضلالهم (1).
أقول و سيأتي تفسير سائر الآيات في الأبواب الآتية.
وَ الْأَنْعامَ خَلَقَها قال الطبرسي (قدس سره) معناه و خلق الأنعام من الماء كما خلقكم منه لقوله وَ اللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ (2) و أكثر ما يتناول الأنعام الإبل و يتناول البقر و الغنم أيضا و في اللغة هي ذوات الأخفاف و الأظلاف دون ذوات الحوافر لَكُمْ فِيها دِفْءٌ أي لباس عن ابن عباس و غيره و قيل ما يستدفأ به مما يعمل من صوفها و وبرها و شعرها فيدخل فيه الأكيسة و اللحف و الملبوسات و المبسوطات (3) و غيرها قال الزجاج أخبر سبحانه أن في الأنعام ما يدفئنا و لم يقل و لكم فيها ما يكنكم من البرد لأن ما ستر من الحر ستر من البرد و قال