تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 287 من 368
صفحة
[صفحة 258]
ينقاد إليه و إذا كان فيها يكون من بينها في مكان مشرف أو على صخرة ينظر إلى الطريق من كل ناحية فإن رأى ما يخافه ضرب بأسنانه (1) و صوت فإذا سمعته انصرفت إلى حجرتها فإن قصر الرئيس حتى أدركهم أحد و صاد منهم شيئا اجتمعوا على الرئيس فقتلوه و ولوا غيره (2) و إذا خرجت لطلب المعاش خرج الرئيس أولا يشرف (3) فإن لم ير شيئا يخافه مر إليها يصوت و يضرب بأسنانه فتخرج واليا (4).
و روى الزمخشري عن سفيان بن عيينة أنه قال ليس من الحيوان شيء يخبأ قوته إلا الإنسان و النمل و الفأر و العقعق.
و العقعق طائر على قدر الحمامة و على شكل الغراب و جناحاه أكبر من جناحي الحمامة و هو ذو لونين أبيض و أسود طويل الذنب و يقال له القعقع أيضا و هو لا يأوي تحت السقف و لا يستظل به بل يهيئ و كره في المواضع المشرفة و في طبعه الزنا و الخيانة و يوصف بالسرقة و الخبث و العرب تضرب به المثل في جميع ذلك (5).
. قال النووي و غيره و معنى هذا أن لحوم الإبل و ألبانها حرمت على بني إسرائيل دون لحوم الغنم و ألبانها فدل على أن امتناع الفأرة من لبن الإبل دون لبن الغنم على أنها مسخ من بني إسرائيل.
و أما فأرة البيش بالكسر و هو السم فدويبة تشبه الفأر و ليست بفأرة و لكن هكذا تسمى و تكون في الرياض و الغياض و هي تتخللها طلبا لمنابت السموم لتأكلها و لا
____________
(1) في المصدر: فان رأى ما يخافه عليها صر بأسنانه.
(2) في المصدر: حتى أدركها أحد و صاد منها شيئا اجتمعت على الرئيس فقتلته و ولت غيره و هي إذا.
(3) في المصدر: «يتشوف» أي نظر و أشرف.
(4) في المصدر: «يخافه صر باسنانه و صوت إليها فتخرج» راجع حياة الحيوان 2: 295.