بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 298 من 658

صفحة
[صفحة 298]

القتل ليس أذاه و أيضا يحتمل أن يكون المراد بالنهي قتله لا للأكل بل لأذاه يؤيده قوله لا يؤذي و العلة أيضا فإن كونه نعم الطير لا يستلزم عدم قتله للأكل فإن الغنم أيضا موصوف بأنه نعم المال أو مال مبارك و نحو ذلك مع أنه خلق للأكل و لا شك أن الاجتناب عن أذاه أولى و أحوط.


ثم قال (رحمه الله) في حديث الخطاف المتقدم يفهم منه أن المراد بالنهي عن القتل النهي عن الأكل حيث دحا به بعد أن كان مذبوحا (1) ثم نقل النهي عن القتل فتأمل و لكن في السند جهالة و اضطراب.


و قال (قدس سره) و أما كراهة الحبارى فليس عليها دليل واضح سوى أنه مذكور في أكثر الكتب قال في التحرير و بها رواية شاذة نعم في صحيحة عبد الله بن سنان قال سئل أبو عبد الله(ع)و أنا أسمع ما تقول في الحبارى قال إن كانت له قانصة فكل الخبر و هي مشعرة بعدم ظهور حالها فالاجتناب أولى فتأمل انتهى.


و أقول كان وجه التأمل أنه لا إشعار في كلامه(ع)بالكراهة بل الظاهر أن غرضه(ع)بيان القاعدة الكلية لبعد عدم علمه(ع)بذلك و يحتمل أن يكون في هذا التعبير مصلحة أخرى كتقية و نحوها و بالجملة عدم الكراهة أظهر لما ورد في الصحيح عن كردين المسمعي قال سألت أبا عبد الله(ع)عن الحبارى قال لوددت أن عندي منه فآكل حتى أمتلئ‏ (2).


و لرواية بسطام بن صالح.


و أما الحيات فالظاهر جواز قتلها مطلقا إلا عوامر البيوت إذا لم تؤذ أصحاب البيت فإنه يحتمل أن تكون فيها كراهة لكن ينبغي أن لا يكون الاحتراز عن قتلهن لتوهم إثم في قتلهن أو ضرر منهن و أما التفاصيل الواردة في أخبار العامة


____________


(1) و لعلّ ذلك كان لشدة غضبه (عليه السلام) على قتله فلا يدلّ على حرمة الا كل بعد ذبحه.

(2) من لا يحضره الفقيه 3: 206.

التالي ص 298/658 — الأصلية 298 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...