تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 310 من 368
صفحة
[صفحة 280]
الملك أن يزرع فنبت منه الريحان و كان الملك كثير الزكام و أوجاع الدماغ فاستعمل (1) منه فنفعه جدا (2) و ذكر المسعودي عن الزبير بن ركاز (3) أن أخوين في الجاهلية خرجا مسافرين فنزلا في ظل شجرة بجنب صفاة فلما دنا الرواح خرجت لهما من تحت الصفاة حية تحمل دينارا فألقته إليهما فقالا إن هذا لمن كنز هنا فأقاما ثلاثة أيام و هي في كل يوم تخرج إليهما دينارا فقال أحدهما للآخر إلى متى ننتظر هذه الحية ألا نقتلها و نحفر هذا الكنز فنأخذه فنهاه أخوه و قال ما تدري لعلك تعطب و لا تدرك المال فأبى عليه ثم أخذ فأسا و رصد الحية حتى خرجت فضربها ضربة جرح رأسها و لم يقتلها و بادرت إليه الحية فقتلته و رجعت إلى جحرها فدفنه أخوه و أقام حتى إذا كان الغد خرجت الحية معصوبا رأسها و ليس معها شيء فقال يا هذه و الله ما رضيت ما أصابك و لقد نهيت أخي عن ذلك فلم يقبل فإن رأيتي أن تجعلي الله (4) بيننا على أن لا تضرني و لا أضرك و ترجعين إلى ما كنت عليه أولا فقالت الحية لا قال لأي شيء قالت لأني أعلم أن نفسك لا تطيب لي أبدا و أنت ترى قبر أخيك و نفسي لا تطيب لك أبدا و أنا أذكر هذه الشجة (5)