تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 320 من 368
صفحة
[صفحة 289]
لابن عباس قف يا وقاف كيف ينظر الماء من تحت الأرض و لا يرى الفخ إذا غطي له بقدر إصبع من تراب فقال ابن عباس إذا نزل القضاء عمي البصر.
ثم قال و الأصح تحريم أكله لنهي النبي ص عن قتله (1) و لأنه منتن الريح و يقتات الدود و قيل يحل أكله (2).
و قال الحبارى بضم الحاء المهملة طائر معروف و هو اسم جنس يقع على الذكر و الأنثى واحده و جمعه سواء و إن شئت قلت في الجمع حبارات و هو من أشد الطير طيرانا و أبعدها صوتا (3) و هو طائر طويل العنق رمادي اللون في منقاره بعض طول و يضرب بها المثل في الحمق (4).
و قال الصرد كرطب قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح هو مهمل الحروف على وزن جعل كنيته أبو كثير و هو طائر فوق العصفور يصيد العصافير و الجمع صردان قاله النضر بن شميل و هو أبقع ضخم الرأس يكون في الشجر نصفه أبيض و نصفه أسود ضخم المنقار له برثن عظيم يعني أصابعه عظيمة لا يرى إلا في سعفة أو في شجرة لا يقدر عليه أحد و هو شرس النفس شديدة النقرة غذاؤه من اللحم و له صفير مختلف يصفر لكل طائر يريد صيده بلغته فيدعوه إلى التقرب منه فإذا اجتمعوا إليه شد على بعضهم و له منقار شديد فإذا نقر واحدا قده من ساعته و أكله و لا يزال كذلك هذا دأبه و مأواه الأشجار و رءوس القلاع. و نقل أبو الفرج بن الجوزي في المدهش في قوله تعالى وَ إِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ الآية عن ابن عباس و الضحاك و مقاتل قالوا إن موسى(ع)لما أحكم التوراة و علم ما فيها قال في نفسه لم يبق في الأرض أحد أعلم مني من غير أن يتكلم مع أحد فرأى في منامه كان الله أرسل الماء بالماء حتى غرق ما بين المشرق و المغرب فرأى