بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 323 من 368

صفحة
[صفحة 292]

و قال الشقراق بفتح الشين و كسرها و ربما قالوا الشرقراق طائر ضعيف‏ (1) يسمى الأخيل و العرب تتشأم به و هو أخضر مليح بقدر الحمام خضرته حسنة مشبعة في أجنحته سواد و يكون مخططا بحمرة و خضرة أو سواد و في طبعه شره و شراسة و سرقة فراخ غيره و هو لا يزال متباعدا من الإنس و يألف الروابي و رءوس الجبال لكنه يحضن بيضه في العمران العوالي التي لا تناله الأيدي و عشه شديد النتن.


و قال الجاحظ إنه نوع من الغربان و في طبعه العفة عن الفساد و هو كثير الاستغاثة إذا حاربه طائر ضربه و صاح كأنه المضروب ثم قال و الأكثر على تحريمه و قال بعض الأصحاب بحله‏ (2) و قال الفيروزآبادي الشقراق و يكسر الشين و الشقراق كقرطاس و الشرقراق بالفتح و الكسر و الشرقرق كسفرجل طائر معروف مرقط بخضرة و حمرة و بياض و تكون بأرض الحرم انتهى.


قال الدميري الحداء بكسر الحاء أخس الطائر (3) و جمعها حدأ مثل عنبة و عنب و من ألوانها السود و الرمد و هي لا تصيد و إنما تخطف و من طبعها أنها تقف في الطيران و ليس ذلك لغيرها من الكواسر و زعم بعضهم أن الحدأة و العقاب يتبدلان فتصير الحدأة عقابا أو العقاب حدأة و قال القزويني إنها سنة ذكر و سنة أنثى‏


- وَ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ‏ (4) أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَ الْحَرَمِ.


- وَ فِي رِوَايَةٍ لَيْسَ لِلْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ الْحِدَأَةُ وَ الْغُرَابُ الْأَبْقَعُ وَ الْعَقْرَبُ وَ الْفَأْرَةُ وَ الْكَلْبُ الْعَقُورُ.


. نبه ص بذكر هذه الخمسة على جواز قتل كل مضر فيجوز قتل الفهد و النمر و الذئب و الصقر و الباشق و الشاهين و الزنبور و البق و البرغوث و البعوض و الوزغ و الذباب و النمل إذا آذاه‏ (5).


____________


(1) في المصدر: و هو طائر صغير.

(2) حياة الحيوان 2: 38.

(3) في المصدر: اخس الطير.

(4) زاد في المصدر: من حديث ابن عمر و عائشة و حفصة.

(5) حياة الحيوان 1: 165 و 166.

التالي ص 323/368 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...