بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 336 من 368

صفحة
[صفحة 305]

البهائم أنه ليس بذي مخلب و لا منسر و يأكل الحب و إذا سقط على عود قدم أصابعه الثلاث و أخر الدابرة و سائر سباع الطير (1) تقدم إصبعين و تفرج إصبعين و يأكل الحب و البقول و يتميز الذكر منها بلحية سوداء كما مر للرجل و التيس و الديك و ليس في الأرض طائر و لا سبع و لا بهيمة أحنى من العصفور على ولده و لا أشد له عشقا و ذلك مشاهد عند أخذ فراخها و وكره في العمران تحت السقوف خوفا من الجوارح و إذا خلت مدينة من أهلها ذهبت العصافير منها فإذا عادوا إليها عادت العصافير بها و العصفور لا يعرف المشي و إنما يثب وثبا و هو كثير السفاد فربما سفد في الساعة الواحدة مائة مرة و لذلك قصر عمره فإنه لا يعيش في الغالب أكثر من سنة و لفرخه تدرب على الطيران حتى أنه يدعى فيجيب قال الجاحظ بلغني أنه يرجع من فرسخ و من أنواعه عصفور الشوك و مأواه السباخ و زعم أرسطو أن بينه و بين الحمار عداوة لأن الحمار إذا كان به دبر حكه بالشوك الذي يأوي إليه هذا العصفور فيقتله و ربما نهق الحمار فتسقط فراخه أو بيضه من جوف وكره فلذلك هذا العصفور إذا رأى الحمار رفرف فوق رأسه و على عينه و آذاه بطيرانه و صياحه و من أنواعه القبرة و حسون‏ (2) و هو ذو ألوان بحمرة و صفرة و بياض و سواد و زرقة و خضرة و هو يقبل التعليم فيتعلم أخذ الشي‏ء من يد الإنسان المتباعد و يأتي به إلى مالكه‏ (3) و منها البلبل و الصعوة و الحمرة و العندليب و المكاكي و الصافر و التنوط و الوضع و البرقش و القبعة


- وَ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَ ابْنُ عَسَاكِرَ بِسَنَدِهِمَا إِلَى أَبِي مَالِكٍ قَالَ: مَرَّ 17 سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ(ع)بِعُصْفُورٍ يَدُورُ حَوْلَ عُصْفُورَةٍ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ أَ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ قَالُوا وَ مَا


____________


(1) في المصدر: و سائر أنواع الطير.

(2) حياة الحيوان 2: 80.

(3) حياة الحيوان: 1: 169.

التالي ص 336/368 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...