تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 34 من 830
صفحة
17
الثالث الحيوان البري كل طائر منه ذو جناحين فإنه يمشي برجليه و من جملة ذلك مشيه صعب عليه كالخطاف الكبير الأسود و الخفاش و أما الذي جناحه جلد أو غشاء فقد يكون عديم الرجل كضرب من الحيات بالحبشة تطير.
الرابع الطير تختلف فبعضها تتعايش معا كالكراكي و بعضها تعيش منفردا كالعقاب و جميع الجوارح التي تتنازع على الطعم لاحتياجها إلى الاجتهاد لتصيد (1) و منها ما تتعايش زوجا كالقطا و منها ما تجتمع تارة و تنفرد أخرى ثم إن المنفرد قد تكون مدنية و قد تكون برية صرفة و قد تكون بستانية.
و الإنسان من بين الحيوان هو الذي لا يمكنه أن يعيش وحده فإن أسباب حياته و معيشته تلتئم بالمشاركة المدنية و النحل و بعض الفراش يشارك الإنسان في ذلك لكن الحدا و الكراكي (2) تطيع رئيسا واحدا و النمل لها اجتماع و لا رئيس لها.