بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 349 من 368

صفحة
[صفحة 318]

القوت كالخشب اليابس نفخ الله في تلك الجثة الحياة فعاشت مثل العام الأول و ذلك دأبها و في هذا النوع صنف مختلف اللون مستطيل الجسد في طبعه الحرص و الشره يطلب المطابخ و يأكل ما فيها من اللحوم و يطير مفردا (1) و يسكن بطن الأرض و الجدران و هذا الحيوان بأسره مقسوم في وسطه و لذلك لا يتنفس من جوفه البتة و متى غمس في الدهن سكنت حركته و إنما ذلك لضيق منافذه فإن طرح في الخل عاش‏ (2) و يحرم أكله و يستحب قتله‏


- لِمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: مَنْ قَتَلَ زُنْبُوراً اكْتَسَبَ ثَلَاثَ حَسَنَاتٍ.


. لكن يكره إحراق بيوتها بالنار و سئل أحمد عن تدخين بيوت الزنابير فقال إذا يخشى أذاها فلا بأس و هو أحب إلي من تحريقه‏ (3).


و قال الدبر بفتح الدال جماعة النحل قال السهيلي الدبر الزنابير و قال الأصمعي لا واحد له من لفظه و يقال إن واحده خشرمة.


و في الفائق أن سكينة بنت الحسين(ع)جاءت إلى أمها الرباب و هي صغيرة تبكي فقالت ما بك قالت مرت بي دبيرة فلسعتني بأبيرة.


أرادت تصغير دبرة و هي النحلة سميت بذلك لتدبيرها في عمل العسل‏ (4).


و قال البرغوث واحد البراغيث و ضم بائه أكثر من كسرها و حكى الجاحظ أن البرغوث من الحيوان الذي يعرض له الطيران كما يعرض للنحل و هو يطيل السفاد و يبيض فيفرخ بعد أن يتولد و هو ينشأ أولا من التراب لا سيما في الأماكن المظلمة و سلطانه في أواخر فصل الشتاء و أول فصل الربيع و يقال إنه على صورة الفيل و له أنياب يعض بها و خرطوم يمص به و لا يسب لما روي عن أنس أن النبي‏


____________


(1) في المصدر: و يطير منفردا.

(2) في المصدر: فاذا طرح في الخل عاش و طار و يحرم اكله لاستخباثه.

(3) حياة الحيوان 2: 6 و 7 فيه: من تحريقها و لا يصحّ بيعها لأنّها من الحشرات.

(4) حياة الحيوان 1: 237 و 238.

التالي ص 349/368 — الأصلية 318 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...