بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 362 من 368

صفحة
[صفحة 331]

5- دَلَائِلُ الطَّبَرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَطِيَّةَ أَخِي أَبِي الْعَوَّامِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ ص إِذْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى لَقُوحٍ‏ (1) لَهُ فَعَقَلَهُ ثُمَّ دَخَلَ فَضَرَبَ بِبَصَرِهِ يَمِيناً وَ شِمَالًا كَأَنَّهُ طَائِرُ الْعَقْلِ فَهَتَفَ بِهِ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَلَمْ يَسْمَعْهُ فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ حَصًى فَحَصَبَهُ‏ (2) فَأَقْبَلَ الْأَعْرَابِيُّ حَتَّى نَزَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا أَعْرَابِيُّ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ قَالَ مِنْ أَقْصَى الْأَرْضِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْأَرْضُ أَوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ فَمِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ قَالَ مِنْ أَقْصَى الدُّنْيَا وَ مَا خَلْفِي مِنْ شَيْ‏ءٍ أَقْبَلْتُ مِنَ الْأَحْقَافِ قَالَ أَيُّ الْأَحْقَافِ قَالَ أَحْقَافُ عَادٍ قَالَ يَا أَعْرَابِيُّ فَمَا مَرَرْتَ بِهِ فِي طَرِيقِكَ قَالَ مَرَرْتُ بِكَذَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ مَرَرْتَ بِكَذَا قَالَ الْأَعْرَابِيُّ نَعَمْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ مَرَرْتَ بِكَذَا فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ الْأَعْرَابِيُّ إِنِّي مَرَرْتُ وَ يَقُولُ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ مَرَرْتَ بِكَذَا إِلَى أَنْ قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ فَمَرَرْتَ بِشَجَرَةٍ يُقَالُ لَهُ شَجَرَةُ الرِّقَاقِ قَالَ فَوَثَبَ الْأَعْرَابِيُّ عَلَى رِجْلَيْهِ ثُمَّ صَفَقَ بِيَدِهِ وَ قَالَ وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَعْلَمَ بِالْبِلَادِ مِنْكَ أَ وَطِئْتَهَا قَالَ لَا يَا أَعْرَابِيُّ وَ لَكِنَّهَا عِنْدِي فِي كِتَابٍ يَا أَعْرَابِيُّ إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ لَوَادِياً يُقَالُ لَهُ الْبَرَهُوتُ تَسْكُنُهُ الْبُومُ وَ الْهَامُ يُعَذَّبُ فِيهِ أَرْوَاحُ الْمُشْرِكِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (3).

6 حياة الحيوان، البوم بضم الباء طائر يقع على الذكر و الأنثى حتى تقول صدى أو قيادا (4) فيختص بالذكر كنية الأنثى أم الخراب و أم الصبيان و يقال لها غراب الليل و من طبعها أن تدخل على كل طائرة في وكره و تخرجه منه و تأكل فراخه و بيضه و هي قوية السلطان في الليل لا يحتملها شي‏ء من الطير و لا تنام الليل فإذا رآها الطير في النهار قتلوها و نتفوا ريشها للعداوة التي بينها و بينهم و من‏


____________


(1) اللقوح: الفحل من الخيل و الإبل.

(2) أي رماه بالحصباء أي الحصى.

(3) دلائل الإمامة: 101.

(4) هكذا في الكتاب، و الصحيح: فياد بالفاء قال الدميرى: الفياد كصياد: ذكر البوم.

التالي ص 362/368 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...