تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 38 من 830
صفحة
19
صموخ بيوض سوى الخشاف.
و في قوله إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ إشارة إلى أن اختصاص كل حيوان بهذه الخواص و بأمثالها لا يكون إلا عن قادر مختار قهار (1) انتهى.
و قال البيضاوي في قوله تعالى عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ النطق و المنطق في المتعارف كل لفظ يعبر به عما في الضمير مفردا كان أو مركبا و قد يطلق لكل ما يصوت به على التشبيه و التبع كقولهم نطقت الحمامة و منه الناطق و الصامت للحيوان و الجماد فإن الأصوات الحيوانية من حيث إنها تابعة للتخيلات منزلة منزلة العبارات سيما و فيها ما تتفاوت باختلاف الأغراض بحيث يفهمها ما من جنسه (2) و لعل سليمان مهما سمع صوت حيوان علم بقوته القدسية التخيل الذي صوته و الغرض الذي توخاه (3) به و من ذلك ما حكي أنه مر ببلبل يتصوت و يترقص فقال يقول إذا أكلت نصف تمرة فعلى الدنيا العفاء و صاحت فاختة فقال إنها تقول ليت الخلق لم