بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 44 من 830

صفحة
أَنَّهُ إِذَا نَزَلَ الْقَدَرُ أَغْشَى الْبَصَرَ (3).


. ثم قال (رحمه الله) في قوله‏ لَأُعَذِّبَنَّهُ‏ كما صح نطق الطير و تكليفه في زمانه معجزة له جازت معاتبته على ما وقع منه من تقصير فإنه كان مأمورا بطاعته فاستحق العقاب على غيبته‏ (4).


و قال في قوله تعالى‏ وَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ‏ الآية قال الجبائي لم يكن‏


____________


(1) مجمع البيان 7: 214.


(2) في المصدر: تفقده الهدهد.


(3) مجمع البيان 7: 217 و 218.


(4) مجمع البيان 7: 218.






22


الهدهد عارفا بالله تعالى و إنما أخبر بذلك كما يخبر مراهقو صبياننا لأنه لا تكليف إلا على الملائكة و الإنس و الجن فيرانا الصبي على عبادة الله فيتصور أن ما خالفها باطل فكذلك الهدهد تصور له أن ما خالف فعل سليمان باطل و هذا الذي ذكره خلاف ظاهر القرآن لأنه لا يجوز أن يفرق بين الحق الذي هو السجود لله و بين الباطل الذي هو السجود للشمس و أن أحدهما حسن و الآخر قبيح إلا العارف بالله سبحانه و بما يجوز عليه و بما لا يجوز هذا مع نسبة تزيين أعمالهم و صدهم عن طريق الحق إلى الشيطان و هذه مقالة من يعرف العدل و أن القبيح غير جائز على الله تعالى‏ (1).

التالي ص 44/830 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...