تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 573 من 830
صفحة
الخفية و الدقيقة اللطيفة من الأعاجيب.
230
و الثالث أن النحل يحصل بينها واحد كالرئيس للبقية و ذلك الواحد يكون أعظم جثة من الباقي و يكون نافذ الحكم على تلك البقية و هم يخدمونه و يحملونه عند تعبه و ذلك أيضا من الأعاجيب.
و الرابع أنها إذا ذهبت عن وكرها ذهبت مع الجمعية إلى موضع آخر فإذا أرادوا عودها إلى وكرها ضربوا الطبول و آلات الموسيقى و بواسطة تلك الألحان يقدرون على ردها إلى وكرها و هذه أيضا حالة عجيبة فلما امتاز هذا الحيوان بهذه الخواص العجيبة الدالة على مزيد الذكاء و الكياسة ليس إلا على سبيل الإلهام و هو حالة شبيهة بالوحي لا جرم قال تعالى في حقها وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ و اعلم أن الوحي قد ورد في حق الأنبياء كقوله تعالى وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً (1) و في الأولياء أيضا قال تعالى وَ إِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ (2) و بمعنى الإلهام في حق البشر وَ