تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 589 من 658
صفحة
[صفحة 221]
باب 9 إخصاء الدواب و كيها و تعرقبها (1) و الإضرار بها و بسائر الحيوانات و التحريش بينها و آداب إنتاجها و بعض النوادر
الآيات النساء وَ إِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً لَعَنَهُ اللَّهُ وَ قالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً وَ لَأُضِلَّنَّهُمْ وَ لَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَ مَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً تفسير فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ قيل أي يشقونها لتحريم ما أحل الله و هي عبارة عما كانت العرب تفعل بالبحائر و السوائب و إشارة إلى تحريم كل ما أحل و نقص كل ما خلق كاملا بالفعل أو بالقوة وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ عن وجهه صورة أو صفة و يندرج فيه ما قيل من فقوء عين الحامي و خصاء العبيد و البهائم و الوسم (2) و الوشم و الوشر و اللواط و السحق و نحو ذلك و عبادة الشمس و القمر و تغيير فطرة الله التي هي الإسلام و استعمال الجوارح و القوى فيما لا يعود على النفس كمالا و لا يوجب لها من الله زلفى و بالجملة يمكن أن يستدل به على تحريم الكي و إخصاء الإنسان و الحيوانات مطلقا بل التحريش بينها لأنها لم تخلق لذلك إلا ما أخرجه الدليل.
قال الطبرسي (قدس الله روحه) وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ أي لآمرنهم بتغيير خلق الله فليغيرنه و اختلف في معناه فقيل يريد دين الله و أمره عن ابن عباس و إبراهيم و مجاهد و الحسن و قتادة و هو المروي عن أبي عبد الله ع.
و يؤيده قوله سبحانه فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ
____________
(1) في المخطوطة: و عرقبتها (تعرقبها خ ل).
(2) الوسم: اثر الكى. و الوشم: غرز الابرة في البدن و ذر النيلج عليه و بالفارسية يقال: خالكوبى. و الوشر: تحديد الأسنان و ترقيقها.