بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 658 من 658

صفحة
[صفحة 2]
يوما يعشش فيك البوم من فرحي‏* * * أكون أول من يرعاك مرغوم‏ (2)


ثم إن الخادم قال له أجب أمير المؤمنين فقال له الرجل سألتك بالله لا تذهب بي إليه فقال الخادم لا بد من ذلك‏ (3) فلما مثله بين يدي المأمون أعلمه بما كتب فقال له المأمون ويلك ما حملك على هذا قال يا أمير المؤمنين إنه لن يخفى عليك ما حواه قصرك هذا من خزائن الأموال و الحلي و الحلل و الطعام و الشراب و الفرش و الأواني و الأمتعة و الجواري و الخدم و غير ذلك مما يقصر عنه وصفي و يعجز عنه فهمي و إني يا أمير المؤمنين قد مررت عليه الآن و أنا في غاية من الجوع و الفاقة فوقفت متفكرا في أمري فقلت في نفسي هذا القصر عامر عال و أنا جائع و لا فائدة لي فيه فلو كان خرابا و مررت به لم أعدم منه رخامة أو خشبة أو مسمارا أبيعه و أتقوت بثمنه أ و ما علم أمير المؤمنين ما قال الشاعر


إذا لم يكن للمرء في دولة امرئ‏* * * نصيب و لا حظ تمنى زوالها


و ما ذاك من بغض له‏ (4)غير أنه‏* * * يرجى سواها فهو يهوي انتقالها


فقال المأمون يا غلام أعطه ألف دينار ثم قال له هي لك في كل سنة ما دام قصرنا عامرا بأهله‏ (5).


____________


(1) في المصدر: و انظر ما يكتب.

(2) في المصدر: من ينعيك.

(3) في المصدر: ثم ذهب به.

(4) في المصدر: من بغض لها.

(5) حياة الحيوان 1: 115.

التالي ص 658/658 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...