بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 78 من 368

صفحة
فَكَذَلِكَ يُحْكَى صَيْدُ الْكِلَابِ وَ النُّهُودِ وَ هَكَذَا يُحْكَى صَيْدُ الْأَشْرَاكِ وَ الْحَبَائِلِ فَانْظُرْ إِلَى هَذِهِ الدُّوَيْبَةِ الضَّعِيفَةِ كَيْفَ جَعَلَ طَبْعَهَا مَا لَا يَبْلُغُهُ الْإِنْسَانُ إِلَّا بِالْحِيلَةِ وَ اسْتِعْمَالِ آلَاتٍ فِيهَا فَلَا تَزْدَرِ (4) بِالشَّيْ‏ءِ إِذَا كَانَتِ الْعِبْرَةُ فِيهِ وَاضِحَةً كَالذَّرَّةِ وَ النَّمْلَةِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْمَعْنَى النَّفِيسَ قَدْ يُمَثَّلُ بِالشَّيْ‏ءِ الْحَقِيرِ فَلَا يَضَعُ مِنْهُ‏ (5) ذَلِكَ كَمَا لَا يَضَعُ مِنَ الدِّينَارِ وَ هُوَ مِنْ ذَهَبٍ أَنْ يُوزَنَ بِمِثْقَالٍ مِنْ حَدِيدٍ تَأَمَّلْ يَا مُفَضَّلُ جِسْمَ الطَّائِرِ وَ خِلْقَتَهُ فَإِنَّهُ حِينَ قُدِّرَ أَنْ يَكُونَ طَائِراً فِي‏


____________


(1) في المخطوطة: دب دبيبا رقيقا.

(2) نشب فيه: وقع فيما لا مخلص منه.

(3) احال عليه: اقبل، و في كتاب التوحيد «اجال عليه» أي اداره، و يحتمل أن يكون مصحفا.

(4) هكذا في النسخ و الظاهر أنّه مصحف «فلا تزدرأ» حيث قال المصنّف في تفسير الحديث في كتاب التوحيد الازدراء: الاحتقار.

(5) أي لا ينقص من قدر المعنى النفيس تمثيله بالشي‏ء الحقير، قال الفيروزآبادي:

وضع عنه: حط من قدره.


التالي ص 78/368 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...