بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والستون 62 · صفحة 11 من 353

صفحة
[صفحة 10]

- وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ‏ أَنَّ النَّبِيَّ ص نَهَى عَنْ إِخْصَاءِ الْخَيْلِ وَ الْغَنَمِ وَ الدِّيكِ‏ (1).


و قال إنما النماء في الخيل و تحرم المنافرة بالديكة (2) و قال الدجاج مثلث الدال الواحدة دجاجة الذكر و الأنثى فيه سواء و الهاء فيه كبطة و حمامة و من عجيب أمرها أنه يمر بها سائر السباع فلا يخشاها فإذا مر بها ابن آوى و هي على سطح أو جدار أو شجرة رمت بنفسها إليه و توصف بسرعة الانتباه و قوة (3) النوم و يقال إن نومها و استيقاظها إنما هو بمقدار خروج النفس و رجوعه و يقال إنما تفعل ذلك من شدة الجبن و أكثر ما عندها من الحيلة أنها لا تنام على الأرض بل ترتفع على رف أو جذع أو جدار أو ما قارب ذلك و الدجاج مشترك الطبيعة يأكل اللحم و الذباب و ذلك من طباع الجوارح و يأكل الخبز و يلقط الحب و ذلك من طباع بهائم الطير (4) و الفرخ يخرج من البيضة تارة بالحضن و تارة بأن يدفن في الزبل‏ (5) و نحوه‏


- وَ رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَمَرَ الْأَغْنِيَاءَ بِاتِّخَاذِ الْغَنَمِ وَ أَمَرَ الْفُقَرَاءَ بِاتِّخَاذِ الدَّجَاجِ‏ (6).


____________


(1) في المصدر: و في الكامل في ترجمة عبد اللّه بن نافع مولى ابن عمر أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) نهى عن خصاء الديك و الغنم و الخيل.

(2) حياة الحيوان 1: 249 و 250.

(3) في المصدر: و توصف الدجاجة بقلة النوم و سرعة الانتباه.

(4) زاد في المصدر: و يعرف الديك من الدجاجة و هو في البيضة و ذلك ان البيضة اذا كانت مستطيلة محدودة الاطراف فهي مخرج الاناث و ان كانت مستديرة عريضة الاطراف فهى مخرج الذكور.

(5) الزبل: السرجين او السرقين، يستفاد من ذلك أن انتاج الدجاج من وضع البيض تحت حرارة، كان معمولا سابقا، و لعلّ المعاصرين تفطنوا من ذلك لاختراعهم الجديدة.

(6) زاد في المصدر: و قال: «عند اتخاذ الأغنياء الدجاج يأذن اللّه تعالى بهلاك القرى» و فيه: يعنى ان الأغنياء إذا ضيقوا على الفقراء في مكاسبهم و خالطوهم في معايشهم تعطل سببهم و هلكوا و في هلاك الفقراء بوار و في ذلك هلاك القرى و بوارها.

التالي ص 11/353 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...